أوضحت الدراسة الصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن عام 2025 شهد تآكلاً حاداً في التوافق داخل مجلس القيادة الرئاسي، نتيجة الخلافات حول التعيينات في المناصب الحساسة والهيئات السيادية.
وأشارت إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي انتهج استراتيجية "الدبلوماسية الموازية" قبل أن يدخل في مغامرة عسكرية فاشلة في محافظتي حضرموت والمهرة، انتهت بإسقاط عضوية قياداته وعودة مركزية الدولة بدعم إقليمي.
وقالت القراءة الاقتصادية إن الاقتصاد اليمني يترنح بين مطرقة الانقسام المؤسسي وسندان الجمود، حيث حرم توقف النفط الخزينة العامة من حوالي 70% من مواردها الأساسية.
وأوضحت البيانات أن تحويلات المغتربين التي تجاوزت 6.2 مليار دولار شكلت الركيزة الأساسية لاستمرار التوازن الاقتصادي والاجتماعي ومنعت الانهيار الشامل.
وأشارت الوقائع الأمنية إلى إحباط نحو 15 شحنة أسلحة وتقنيات عسكرية كانت في طريقها للحوثيين، في حين استمرت جماعة الحوثي في بناء "نظام أمني-عقائدي مغلق" يكرس سلطة مكتب القائد على حساب المؤسسات الرسمية.
وأكد التقرير تدهور بيئة العمل الإنساني نتيجة سياسات الحوثيين ضد المنظمات الدولية، مما أدى لانخفاض التمويل الإنساني إلى أدنى مستوياته منذ عقد، حيث لم يغطِ سوى ربع الاحتياجات المطلوبة.
وذكرت الرؤية المستقبلية للتقرير أن تحسين وضع حقوق الإنسان يرتبط عضوياً بمسار التسوية السياسية واستعادة مؤسسات الدولة لوظائفها الأساسية وبناء منظومات الحماية الاجتماعية.
وشددت التوصيات على أهمية توحيد التعريفات الجمركية والضريبية في جميع المحافظات، وتفعيل الرقابة على الإيرادات المحلية لضمان وصولها إلى الخزانة العامة وتوجيهها لدعم سبل العيش.