أشارت دراسة بحثية لمركز المخا للدراسات الاستراتيجية إلى أن الفترة ما بين نهاية 2025 وبداية 2026 شهدت تصعيداً في المحافظات الشرقية، وهو ما استدعى من الرئيس رشاد العليمي إجراءات سيادية أعادت ترتيب الفعل الميداني.
وأوضحت الورقة البحثية أن تحليل خطاب رئيس المجلس يكشف عن استجابة قيادية واعية لتحولات أمنية وسياسية كبرى، مع توظيف الخطاب كأداة استراتيجية لهندسة التوازنات السياسية.
وشددت الدراسة على أهمية الملفات الاستراتيجية التي أعلنها رئيس المجلس في لقائه بالحكومة الجديدة، معتبرة إياها ضرورة ملحة للمرحلة الراهنة في اليمن.
وأفادت بأن تنفيذ هذه الملفات يستلزم وجود رؤية اقتصادية وأمنية حقيقية وخطة تنفيذية بناءة، مؤكدة أن حرص الرئيس على كفاءة الحكومة يتطلب متابعة دقيقة لتحويل الشعارات إلى برامج عمل.
ولفتت الدراسة إلى أن الرئيس العليمي برز كشخصية استثنائية في إدارة هذه اللحظة الحرجة من خلال إعادة تعريف أولويات المرحلة وتفكيك السرديات المناوئة للدولة.
وبينت أن خطاب رئيس مجلس القيادة أعاد صياغة موقع القضية الجنوبية داخل معادلة الدولة، محولاً إياها إلى ملف تفاوضي مؤسسي قابل للإدارة السياسية بعيداً عن التعبئة العاطفية.