أكدت دراسة صادرة عن مركز المخا للدراسات أن أهمية المحافظات الشرقية لا تنفصل عن دورها المحوري في الحفاظ على التماسك الجغرافي للدولة اليمنية، في ظل تنافس إقليمي محتدم على النفوذ والمصالح.
وبيّنت الدراسة أن التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة لامست جوهر الدولة والمركز القانوني للسلطة ووحدة الأراضي، وأثرت مباشرة على مستقبل العملية السياسية.
وكانت الدراسة قد كشفت أن هذه المحافظات باتت تمثل مركز الثقل في المعادلة الجيوسياسية، لما تمتلكه من موقع استراتيجي حاكم وثروات طبيعية وامتداد ساحلي جعلها محورًا في توازنات الصراع.
وأوضحت أن السيطرة عليها شكّلت نقطة تحول مفصلية أعادت ترتيب أولويات الفاعلين السياسيين والعسكريين محلياً وإقليمياً.
وفي ذات السياق، لفتت الدراسة إلى أن التصعيد الذي قاده المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم إماراتي في تلك المناطق فجّر أزمة غير مسبوقة، مما استدعى قرارات حاسمة من مجلس القيادة الرئاسي أعادت ضبط المشهد وغيّرت معادلات القوة.
واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن تداعيات هذه التحولات تظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، ترتبط بتطور مواقف القوى المختلفة في المرحلة المقبلة، حيث لم تعد المسألة مجرد تحرك عسكري عابر بل قضية تمس كيان الدولة.