ميديا

إيران تبدأ حظر تطبيق "إنستغرام"

المصدر
وكالات

بدأت إيران حظر تطبيق "إنستغرام" في البلاد بصمت، حيث تعذر الوصول إليه من دون استخدام برامج كسر الحجب (بروكسي).

وكان "أنستغرام" آخر منصة تواصل اجتماعي يمكن الوصول إليها بحرية في البلاد. ولم ترد تقارير رسمية من طهران حول الحظر الذي تحدث عنه مستخدمون ووسائل إعلام معارضة، كما لم يؤكد مسؤولو وزارة الاتصالات الإيرانية الحجب، ولكن المستخدمين قدموا خلال الأيام الماضية العديد من الأدلة حول حجب التطبيق.

ونشر موقع "إيران إنترناشيونال" استطلاعاً للرأي سأل خلاله المتابعين إذا ما كان يتسنى لهم الوصول إلى "أنستغرام" من دون برامج كسر الحجب. وأشارت النسبة الأكبر إلى أن التطبيق يعمل لكن ببطء شديد مع مشاكل تقنية متعددة. وأوضح آخرون أنهم قادرون على فتح التطبيق فقط باستخدام برامج "كسر الحجب".

ويبدو أن إيران بدأت العمل على حجب "إنستغرام" في أنحاء مختلفة من البلاد، وعلى هذا الأساس، شرعت في تنفيذ مشروع تقييد الإنترنت المعروف بمشروع "الصيانة" والذي خططت لتنفيذه منذ شهور. وقال بعض المستخدمين إنهم عندما ينقرون على رابط في "إنستغرام"، يتم نقلهم إلى صفحة من الروابط، ما يعني حجب العنوان الإنترنتي.

وكتب موقع "زوميت"، الذي يعمل في مجال التقنيات الرقمية، الاثنين: "يبدو أنه إذا تم استخدام برنامج تغيير IP، فسيتم حل المشكلة المذكورة. وعلى هذا الأساس، هناك احتمال أن تقتصر هذه المشاكل داخل البلاد فقط".

وتم تغيير اسم مشروع قانون تقييد الإنترنت مرات في البرلمان، ولكن يبدو أن النظام الإيراني قرر أخيرا، وبعد كل هذه التقلبات، تنفيذ المشروع بشكل تدريجي ومرحلي من دون اعتماده في البرلمان، فيما خفضت وزارة الاتصالات الإيرانية في عملية مرحلية حركة المرور على هذا التطبيق. وفي الوقت نفسه، رفعت تكلفة الاستفادة من الإنترنت بشكل كبير.

ورغم هذه الأوضاع، كرر وزير الاتصالات الإيراني، عيسى زارع بور، الأسبوع الماضي، سياسة النفي التي يتسم بها معظم المسؤولين الإيرانيين، ونفى تنفيذ مشروع "الصيانة"، قائلاً: "لم يتم اعتماد أي شيء تحت اسم مشروع الصيانة وليس لدينا شيء بهذا الاسم". ووصف زارع بور المخاوف بشأن التعتيم الشديد على الإنترنت ورغبة النظام الإيراني في تشغيل الإنترنت الوطني بأنها "إثارة للأجواء".

ولطالما نظر المتشددون في البرلمان والهيئات القوية الأخرى إلى خدمات التواصل الاجتماعي على أنها جزء من "الحرب الناعمة" من قبل الغرب ضد الجمهورية الإسلامية. ويستخدم كثيرون من الإيرانيين، معظمهم من الشباب، وسائل التواصل الاجتماعي من خلال الشبكات الافتراضية الخاصة ووكلاء.

والمفارقة أن العديد من كبار المسؤولين، بمن في ذلك وزراء الحكومة والبرلمانيون، ينتهكون علانية الحظر المفروض على مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي وبالتحديد "تويتر" و"تيليغرام"، ولدى المرشد الأعلى علي خامنئي، أكثر من 500 ألف متابع في "تويتر" باللغة الانجليزية، و2.3 مليون في "إنستغرام" في حسابه باللغة الفارسية.

وتظهر الخلافات حول حجب "إنستغرام" أزمة داخل النظام حول وسائل التواصل ككل، حيث تحاول الأطراف المتصارعة إيجاد حل وسط بين الوصول غير المقيد الذي يتمتع به معظم سكان العالم وبين نموذج الصين المغلق.