رياضة

الأردن أم قطر؟.. من يظفر بكأس آسيا؟

المصدر
بهاء علي

تسعى قطر المضيفة إلى أن تصبح خامس منتخب يحتفظ بلقبه في كأس آسيا عندما تلاقي الأردن الباحث بدوره عن باكورة ألقابه في أول نهائي له على الإطلاق، غدا السبت على ملعب لوسيل في الدوحة.

ونجحت أربعة منتخبات حتى الآن في الاحتفاظ بلقبها وهي كوريا الجنوبية (1956، 1960)، إيران (1968، 1972، 1976)، السعودية (1984، 1988) واليابان (2000، 2004).

والتقى المنتخب القطري ونظيره الأردني وديا قبل انطلاق البطولة الحالية بأسبوع وراء أبواب مغلقة وفاز حينها "النشامى" بنتيجة 2-1.

- مخالفة التوقعات

لم يتوقع كثيرون بلوغ المنتخبين المباراة النهائية، قياسا بالنتائج التي سبقت انطلاق البطولة، في حين صبت الترشيحات في خانة منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وبدرجة أقل أستراليا وإيران والسعودية.

فقد خاض المنتخب القطري المصنف 58 عالميا غمار البطولة بعد أن أجرى تغييرا في جهازه الفني قبل نحو شهر من استضافته البطولة القارية، بتعيين الإسباني ماركيس لوبيس مدربا خلفا للبرتغالي كارلوس كيروش، ما رسم علامة استفهام على قدرته في الدفاع عن لقبه.

في المقابل، لم تكن الأمور أفضل في الجانب الأردني حيث فشل المصنف 87 عالميا في تحقيق أي فوز في سبع مباريات ودية ورسمية منذ أن تولى المغربي حسين عموتة الإشراف عليه في 27 يونيو الماضي وتعرض لهزائم قاسية أمام النرويج 0-6 وأمام اليابان 1-6.

ولكن الأمور تغيرت كليا في نهائيات كأس آسيا الحالية، حيث حصد المنتخب القطري العلامة الكاملة في دور المجموعات محققا الفوز على لبنان 3-0 وكل من طاجيكستان والصين بنتيجة واحدة 1-0.

وتخطى "العنابي" في ثمن النهائي فورة المنتخب الفلسطيني عندما قلب تخلفه أمامه ليفوز 2-1.

وفي ربع النهائي احتاج منتخب قطر إلى ركلات الترجيح لتخطي أوزبكستان، عندما تصدى حارسه مشعل برشم لثلاث كرات.

وكان الامتحان الأقوى لمنتخب قطر في نصف النهائي حيث واجه نظيره الإيراني القوي لكنه نجح مرة جديدة في تخطي تخلفه المبكر ليتقدم عليه 2-1 في نهاية الشوط الأول ثم إلى فوز 3-2 في أواخر المباراة.

- أوراق رابحة

وعلى غرار نسخة الإمارات عام 2019 عندما توجت قطر باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخها، اعتمد "العنابي" على النواة ذاتها المؤلفة من الثلاثي أكرم عفيف أحد أبرز نجوم هذه البطولة، القائد المخضرم حسن الهيدوس والهداف المعز علي، بالإضافة إلى تألق برشم، شقيق بطل العالم في الوثب العالي معتز، بين الخشبات الثلاث.

أما الأردن، فخالف التوقعات تماما ببلوغه النهائي، علما بأن أفضل نتيجة سابقة له كانت بلوغه ربع النهائي في نسختي 2004 و2011.

-حنكة مدرب

عوامل كثيرة ساهمت في المشوار الرائع لـ"النشامى" أبرزها حنكة مدربه المغربي الحسين عموتة الذي عرف كيف يتعامل مع ظروف كل مباراة، ليسكت منتقديه بعد البداية المهزوزة.

كما تميز المنتخب الأردني باللعب "الرجولي" في مبارياته الست في البطولة الحالية ورفع شعار عدم الاستسلام لا سيما في الأدوار الاقصائية حيث تمكن من إزاحة المنتخب العراقي القوي الذي قهر اليابان 2-1 في دور المجموعات، ثم أنهى مغامرة المنتخب الطاجيكي بالفوز عليه 1-0.

ولكن الأهم كان فوز الأردن الصاعق على كوريا الجنوبية بهدفين نظيفين في نصف النهائي، حيث نجح في منع نجوم المنتخب القادم من شرق آسيا في التسديد ولو مرة واحدة بين الخشبات الثلاث طوال الدقائق التسعين.

وتميز المنتخب الأردني بالقوة في مختلف خطوطه بدءا بالحارس يزيد أبو ليلى والدفاع بقيادة يزن العرب وخط الوسط حيث يتواجد ضابط الإيقاع نور الروابدة، ناهيك عن خط الهجوم الذي يملك ثلاثة لاعبين يتمتعون بمهارات فردية عالية لا سيما الثنائي موسى التعمري ويزن النعيمات وسجل كل منهما ثلاثة أهداف في البطولة حتى الآن، بالإضافة إلى علي علوان.

المصدر: وكالات